السيرة التحريرية
كونراد لورنتس (1903-1989) كان عالم حيوان وعالم سلوك حيواني نمساوي رائد في دراسة سلوك الحيوان، رغم أن عمله كان له تأثيرات غير مباشرة على الفكر الديني. بينما عُرف بشكل أساسي باكتشافاته في مجال البصمة السلوكية والسلوك الغريزي، فإن كتابات لورنتس حول العدوانية والطبيعة البشرية وعلم النفس التطوري تحدت الأنثروبولوجيات اللاهوتية التقليدية التي أكدت على تفرد الإنسان وصورة الله. قدمت تفسيراته الطبيعية للإيثار والسلوك الأخلاقي أصولاً تطورية لصفات نُسبت تقليدياً إلى الهبة الإلهية أو الملكات الروحية. في وقت لاحق من حياته، تناول لورنتس أسئلة حول المعنى الإنساني والأخلاق من منظور علمي، مساهماً في النقاشات حول ما إذا كان علم الأحياء التطوري يمكن أن يوفر أساساً كافياً للأخلاق دون أطر دينية. أثر عمله على المناقشات اللاحقة في حوار العلم والدين، خاصة فيما يتعلق بالطبيعة البشرية والإرادة الحرة والأساس البيولوجي للسلوك الديني.