السيرة التحريرية
فرانسيس سنير (1943-2001) كان فيلسوفاً أمريكياً قدم إسهامات مهمة في ما وراء الأخلاق والفلسفة الأخلاقية. درّس في جامعة سيدني ولاحقاً في جامعة ولاية كاليفورنيا في لوس أنجلوس. عمله الرئيسي، طبيعة التفكير الأخلاقي (1992)، يقدم دفاعاً متطوراً عن اللاواقعية الأخلاقية ويطور تفسيراً مؤثراً لنظرية الخطأ الأخلاقي. بينما ركز بشكل أساسي على ما وراء الأخلاق، فإن عمل سنير له تداعيات على فلسفة الدين، خاصة فيما يتعلق بالعلاقة بين الأخلاق ونظرية الأمر الإلهي. موقفه اللاواقعي يتحدى التفسيرات التوحيدية التقليدية للموضوعية الأخلاقية التي تؤسس الحقائق الأخلاقية في طبيعة الله أو أوامره. جادل سنير بأن المزاعم الأخلاقية تتضمن بشكل منهجي افتراضات مسبقة خاطئة حول الخصائص الأخلاقية الموضوعية، وهو رأي يتقاطع مع النقاشات حول ما إذا كانت الأخلاق تتطلب أساساً إلهياً. منهجه التحليلي الصارم أثّر على النقاشات اللاحقة حول الإبستمولوجيا الأخلاقية والالتزامات الميتافيزيقية لكل من الأطر الأخلاقية التوحيدية والعلمانية.