السيرة التحريرية
جي. إي. مور (1873-1958) كان فيلسوفاً بريطانياً، ورغم أنه لم يركز بشكل أساسي على فلسفة الدين، إلا أنه قدم إسهامات مهمة ذات صلة بالنقاش حول الله من خلال فلسفته الأخلاقية وعمله المعرفي. حجته الشهيرة "السؤال المفتوح" في كتابه "مبادئ الأخلاق" (1903) تحدت التعريفات الطبيعانية للخير، مما دعم بشكل غير مباشر المقاربات غير الطبيعانية للأخلاق التي وجدها بعض اللاهوتيين متوافقة مع نظرية الأمر الإلهي. دفاع مور عن الحس السليم ومنهجه التحليلي الدقيق أثر على كيفية تعامل الفلاسفة مع الادعاءات الدينية، مطالباً بالوضوح والدقة في الخطاب اللاهوتي. استُخدم عمله حول المغالطة الطبيعانية في النقاشات حول ما إذا كان يمكن اختزال الخصائص الأخلاقية إلى حقائق طبيعية أو فوق طبيعية. ورغم أن مور نفسه كان لاأدرياً إلى حد كبير، إلا أن تأكيده على التحليل الدقيق للمفاهيم وحدسيته في الأخلاق وفرت أدوات استخدمها الفلاسفة اللاحقون لدراسة اللغة الدينية وطبيعة التجربة الدينية والحجج حول وجود الله، خاصة فيما يتعلق بالعلاقة بين الأوامر الإلهية والحقائق ال