المعنى الأكمل

لصالح

ينتمي إلى الكتاب المقدس والنص المقدس

2 مؤلفاً

تؤكد حجة المعنى الأكمل أن النصوص الكتابية تحتوي على "معنى أكمل" (sensus plenior) قصده الله يتجاوز ما فهمه أو قصد إيصاله المؤلفون البشريون بوعي. يفترض هذا المبدأ التأويلي تأليفاً مزدوجاً للكتاب المقدس حيث يُدرج المؤلف الإلهي دلالة لاهوتية أعمق لا تظهر إلا من خلال الوحي اللاحق، خاصة من خلال المسيح وتقليد الكنيسة. تنطلق البنية الاستدلالية للحجة من الحالات الملحوظة لإعادة تفسير العهد الجديد لنصوص العهد القديم، مروراً بمقدمة الوحي الإلهي، لتصل إلى نتيجة أن الكتاب المقدس يحمل بشكل مشروع معاني تتجاوز سياقه التاريخي الأصلي. يحتج المؤيدون بأن هذا يفسر كيف تمكن المؤلفون الرسوليون من اكتشاف معانٍ مسيحانية في الكتاب العبري تبدو غائبة عن المعنى الحرفي، مع الحفاظ على السلطة الإلهية للنص وتماسكه عبر تاريخ الخلاص.

ظهر المفهوم رسمياً في الدراسات الكتابية الكاثوليكية في منتصف القرن 20، رغم أن جذوره تعود إلى التفسير الآبائي والوسيط. صاغ أندريا فرنانديز المصطلح في 1925، لكن كتاب ريموند براون "The Sensus Plenior of Sacred Scripture" (1955) قدم صياغته المنهجية. حاجج براون بأن هذا المعنى موجود في المعنى الحرفي للكتاب المقدس لكنه يبقى مخفياً حتى يضيئه الوحي اللاحق. نقّح جوزيف فيتزماير المفهوم في "The Use of Explicit Old Testament Quotations in Qumran Literature and in the New Testament" (1961)، مميزاً إياه عن النمطية والرمزية. استكشف بيير بينوا في "La plénitude de sens des Livres Saints" (1960) دلالاته اللاهوتية، بينما وضعه بروس فاوتر في "Biblical Inspiration" (1972) ضمن لاهوت الوحي الأوسع. أيد المجمع الفاتيكاني الثاني في Dei Verbum (1965) المبدأ ضمنياً دون استخدام المصطلح التقني.

يطرح النقاد عدة اعتراضات. يحتج جيمس بار في "The Semantics of Biblical Language" (1961) بأن افتراض معانٍ مجهولة للمؤلفين البشريين يقوض المنهج التاريخي النقدي ويفتح الكتاب المقدس للتفسير التعسفي. يقلق علماء إنجيليون مثل د.أ. كارسون في "Exegetical Fallacies" (1984) من أن هذا يضر بمبدأ الكتاب المقدس وحده (sola scriptura) بجعل التقليد ضرورياً لاكتشاف معنى الكتاب. يتساءل منظرو الأدب عما إذا كانت النصوص يمكن أن تحمل معاني مستقلة عن قصد المؤلف. يرد المدافعون بأن الوحي الإلهي ينطوي بالضرورة على معانٍ تتجاوز الوعي البشري، وأن العهد الجديد نفسه يُمثل هذا المنهج التأويلي، وأن التقليد الكنسي يوفر ضوابط موضوعية ضد القراءات الذاتية. يميزون المعنى الأكمل عن التأويل الرمزي بتأصيله في المعنى الحرفي ومطالبة إثباته من خلال التطور القانوني.

يختلف المعنى الأكمل عن المناهج التأويلية ذات الصلة بطرق محددة. بخلاف النمطية التي ترى الأشخاص أو الأحداث كأنماط نبوية، يحدد المعنى الأكمل معنى أعمق في النصوص نفسها. يختلف عن المعاني الأربعة الوسيطة بالبقاء ضمن المعنى الحرفي بدلاً من إضافة طبقات روحية. بخلاف الوحي التدريجي الذي يرى الله يكشف حقائق جديدة عبر الزمن، يجد المعنى الأكمل هذه الحقائق كامنة بالفعل في النصوص السابقة. يتناقض مع تركيز النقد القانوني على الشكل النهائي بالتأكيد على القصد الإلهي طوال عملية التأليف.

المؤلفات التي تتناول هذه الحجة

المؤلفون الرئيسيون

شافر، بيتر1 مؤلفاً

صياغات أخرى في هذه العائلة