عائلات الحجج·حجة الوعي

حجة الوعي

لصالح

يدعي أن وجود الوعي أو الكيفيات أو القصدية لا يمكن تفسيره بعمليات فيزيائية بحتة، مما يتطلب عقلاً إلهياً. يستخدم الاستدلال إلى أفضل تفسير، محتجاً أن الألوهية تفسر الظواهر العقلية أفضل من الطبيعانية. محوري في نقاشات مشكلة الوعي الصعبة وثنائية العقل-الجسد.

114 مؤلفاً

تستنتج حجة الوعي وجود الله، أو على الأقل عدم كفاية الطبيعانية، من خصائص التجربة الواعية التي يرى المدافعون أنها تقاوم التفسير بمصطلحات فيزيائية محضة. وتُشكّل عائلة الحجج تطوّراً حديثاً نسبياً في اللاهوت الفلسفي، نشأ في أواخر القرن العشرين والقرن الحادي والعشرين من التقدّمات في فلسفة العقل. وأطروحتها المركزية أنّ التجربة الذاتية، والقصدية، والخصائص النوعية، وتكامل الحياة العقلية، تعرض تحدّيات تفسيرية فشلت المقاربات المادية في حلّها، وأنّ هذا الفشل التفسيري ينقل التوازن الاحتمالي نحو شكل ما من نظرة للعالم غير فيزيائية أو توحيدية.

تشكّل النقاش المعاصر بصياغة ديفيد تشالمرز للمشكلة الصعبة للوعي في العقل الواعي (1996) والمقالة المؤثرة «مواجهة مشكلة الوعي» (1995). وتشالمرز نفسه ليس موحّداً — فميتافيزيقاه المفضّلة بانسيكيّة أو ثنائية طبيعانية — لكن عمله بلوَر الفجوة التفسيرية بين العمليات الفيزيائية والتجربة الظاهراتية في صورة طوّرها فلاسفة موحّدون منهم ريتشارد سوينبرن، وج. ب. مورلاند، وتشارلز تاليافيرو، إلى حجج لله. والجذور الفلسفية المبكرة تتضمّن ثنائية الجسد-العقل عند ديكارت في التأملات (1641)، وحجة الطاحونة عند لايبنتز في المونادولوجيا (1714)، ومقالة توماس ناغل «ما الذي يبدو عليه أن تكون خفاشاً؟» (1974). وامتدّ كتاب ناغل العقل والكون (2012) بهذه المخاوف إلى نقد متواصل للمادية، محتجّاً بأنّ الوعي والإدراك والقيمة تشير إلى نظرة غائية للعالم، وإن ظلّ ناغل نفسه غير موحّد.

ويطوّر المدافعون الرئيسيون عن الحجة استراتيجيات استدلالية مختلفة. فيُعامل سوينبرن في تطوّر الروح (1986) الخصائص العقلية بوصفها أساسية وغير قابلة للاختزال، ويحتجّ بأنّ الصلة بين الحالات الدماغية والتجارب الواعية تستلزم تفسيراً بمصطلحات تصميم الله. ويذهب مورلاند في الوعي ووجود الله (2008) إلى أنّ الوعي يندرج بصورة أكثر طبيعية في أنطولوجيا توحيدية منه في أنطولوجيا طبيعانية. وقد طوّر روبن كولينز حجة ضبط دقيق مطبَّقة على الوعي — حجة «الانسجام النفسي-الفيزيائي» — مدّعياً أنّ المحاذاة المنهجية بين الحالات الفيزيائية والتجارب الظاهراتية غير مرجَّحة على الطبيعانية. ويقارب إدوارد فيزر مسائل مماثلة من إطار أرسطي جديد، محتجّاً بأنّ القصدية والإدراك العقلي يستلزمان موارد غير متاحة للمادية.

ويشمل النقّاد المواقف الكبرى في فلسفة العقل المعاصرة. فالماديون الاستئصاليون مثل بول وباتريشيا تشيرشلاند ينكرون أن تكون الفجوة التفسيرية حقيقية، رائين أنّ فئات علم النفس الشعبي ستُستبدَل في النهاية بفئات علم الأعصاب. ويذهب الوظيفيون ومنهم دانيال دينيت في الوعي مفسَّراً (1991) إلى أنّ الوعي الظاهراتي يمكن تحليله بمصطلحات وظيفية دون باقٍ. ويقبل البانسيكيّون مثل غالين ستراوسون وفيليب غوف أنّ الوعي أساسي، لكنّهم يرون أنّ ذلك لا يستلزم الله — فقد يكون الوعي خاصية أساسية للواقع الفيزيائي لا علامة تصميم. ويقبل الثنائيون الطبيعانيون مثل ديفيد تشالمرز الفجوةَ التفسيرية، لكنّهم يقترحون قوانين نفسية-فيزيائية للطبيعة لا سببية إلهية. وقد ذهب متشكّكون منهم باتريشيا تشيرشلاند إلى أنّ الفجوة التفسيرية المزعومة تعكس الجهل الراهن لا استحالة مبدئية.

تضمّ العائلة ستّ صياغات رئيسة تتشارك الاستراتيجية العامة. فالمشكلة الصعبة للوعي تركّز على الفجوة التفسيرية بين العمليات الفيزيائية والتجربة الذاتية، مستندة إلى صياغة تشالمرز. وحجة ثنائية الجسد-العقل تشتغل في الثنائية الديكارتية، محتجّةً بأنّ الجوهر العقلي يستلزم تفسيراً غير طبيعي. وحجة القصدية تقوم على توجّهية الحالات العقلية نحو موضوعات، محتجّةً بأنّ «الكَوْنَ-عن» يقاوم التحليل الفيزيائي. وحجة الكيفيات الذاتية تركّز على الطابع النوعي للتجربة — على ما يبدو عليه اللون الأحمر، على ما يُحَسّ به الألم — بوصفه مقاوماً للاختزال الوظيفي. ومشكلة الانبثاق تسأل هل يمكن للوعي أن ينبثق على نحو موثوق من مادة غير واعية دون موارد واعية سابقة. والانسجام النفسي-الفيزيائي، الذي طوّره كولينز، يطبّق استدلال الضبط الدقيق على الترابط المنهجي بين الحالات الفيزيائية والعقلية.

وضمن god-database، تنتمي حجة الوعي أساساً إلى المسلك الإنساني (المسلك 3)، مركّزةً على خصائص الحياة العقلية البشرية بوصفها دليلاً على التوحيد. وتتّصل اتصالاً وثيقاً بالحجة الأخلاقية (المسلك 3 أيضاً) حين يكون الإدراك الأخلاقي موضع البحث، وبالمسلك الديني الفطري (المسلك 4) حين تُناقش التجربة الدينية والحدس. ومقارنةً بالحجج الكونية والتصميمية، تتميّز عائلة الوعي منهجياً باشتغالها على معطيات الشخص الأول — فالمعطى ذاته الذي يجري تفسيره هو ما يُحَسّ به الشيء — مما يجعلها أقلّ قابلية للتحقّق العلمي البَيْنَ-ذاتي وأكثر تشابكاً مع مسائل مثيرة للجدل في ميتافيزيقا العقل. ووزنها في الحجة التراكمية يتوقّف بدرجة كبيرة على أحكام مسبقة حول ما يمكن للفيزيائية تفسيره وما لا يمكنها.

الصياغات

المشكلة الصعبة للوعي

يسلط الضوء على الفجوة التفسيرية بين العمليات الفيزيائية الموضوعية والتجربة الواعية الذاتية، محتجًا أن هذا اللاردّ يشير نحو واقع غير فيزيائي.

51 مؤلفاً

حجة ثنائية العقل والجسد

الحجة الكلاسيكية بأن التمييز الأساسي بين الجواهر العقلية والفيزيائية يستلزم روحاً غير مادية تتطلب الخلق والإعالة الإلهيين.

46 مؤلفاً

حجة القصدية

يدعي أن التوجه المتأصل للوعي نحو الأشياء لا يمكن تفسيره فيزيائيًا، مشيرًا إلى الطبيعة اللاردّة للحالات العقلية التي تتطلب أساسًا إلهيًا.

8 مؤلفاً

حجة الكواليا

يستخدم الصفات الذاتية والتجريبية للوعي للجدال بوجود خصائص غير فيزيائية غير قابلة للتفسير بالمادية وحدها.

8 مؤلفاً

مشكلة الظهور

يتحدى الطبيعانية بالاحتجاج أن الوعي لا يمكن أن ينبثق من عمليات فيزيائية محضة، مشيرًا إلى انقطاع جوهري يتطلب تفسيرًا غير فيزيائي.

7 مؤلفاً

التناغم النفسي الجسدي

يشير إلى الترابط المذهل بين الحالات العقلية وحالات الدماغ كدليل على التنسيق الإلهي بين مجالات متميزة.

6 مؤلفاً

المؤلفون الرئيسيون

جي. بي. مورلاندMoreland, J. P.مؤيد
4 مؤلفاً
ريتشارد سوينبورنSwinburne, Richardمؤيد
3 مؤلفاً
روبرت ج. سپیتزرSpitzer, Robert J.مؤيد
2 مؤلفاً
كيث واردWard, Keithمؤيد
2 مؤلفاً
روي أبراهام فارغيزيVarghese, Roy Abrahamمؤيد
1 مؤلفاً
رینیه دیکارتDescartes, Reneمؤيد
1 مؤلفاً
وليام هاسكرHasker, Williamمؤيد
1 مؤلفاً
ديفيد بنتلي هارتHart, David Bentleyمؤيد
1 مؤلفاً
بيتر كريفتKreeft, Peterمؤيد
0 مؤلفاً
أليكس روزنبرغRosenberg, Alexمؤيد
0 مؤلفاً
بليز باسكالPascal, Blaiseمؤيد
0 مؤلفاً