تؤكد حجة ثنائية العقل والجسد أن الوعي يمتلك خصائص غير قابلة للاختزال لا يمكن تفسيرها بالعمليات الفيزيائية وحدها، مما يدعم الإيمان بالله من خلال الإشارة إلى أن الظواهر العقلية تتطلب مصدراً غير مادي، يُعرَّف تقليدياً بالله أو الخلق الإلهي. تنتقل البنية الاستدلالية للحجة من الملاحظات الظاهراتية حول الوعي—مثل التجربة الذاتية والقصدية والحالات الكيفية—إلى النتيجة الميتافيزيقية بأن العقول تشكل فئة وجودية متميزة عن المادة الفيزيائية. يُستخدم هذا التمييز بعد ذلك للحجاج بأن المادية الطبيعانية تفشل في تفسير الواقع العقلي، بينما يوفر الإيمان بالله تفسيراً متماسكاً من خلال الخلق الإلهي للأرواح أو الوعي نفسه.
يمتد النسب الفلسفي للحجة من محاورة فايدون لأفلاطون (380 ق.م) عبر تأملات ديكارت في الفلسفة الأولى (1641)، حيث أسس الكوجيتو الأولوية المعرفية للوجود العقلي. يشمل المدافعون المعاصرون ريتشارد سوينبرن في The Evolution of the Soul (1986)، الذي يحاجج بأن الخصائص العقلية تتطلب تفسيراً إلهياً، وج.ب. مورلاند في The Recalcitrant Imago Dei (2009)، الذي يدافع عن الثنائية الجوهرية كدليل على وجود الله. يستخدم ألفن بلانتنجا في "Against Materialism" (2006) حججاً جهوية لإثبات التمايز الميتافيزيقي للحالات العقلية. في الفلسفة الإسلامية، طور ملا صدرا في الأسفار الأربعة (1630م) ثنائية متطورة حيث تشير لامادية النفس إلى أصل إلهي، بينما يحاجج سيد حسين نصر في Knowledge and the Sacred (1981) بأن الوعي يعكس الصفات الإلهية.
يطرح النقاد عدة اعتراضات: مشكلة التفاعل تتساءل كيف تؤثر العقول اللامادية سببياً على الأجساد الفيزيائية دون انتهاك قوانين الحفظ؛ الأدلة العصبية تُظهر ارتباطات منهجية بين حالات الدماغ والظواهر العقلية؛ وعلم الأحياء التطوري يفسر الوعي كخاصية ناشئة من الأنظمة العصبية المعقدة. يحاجج بول تشيرشلاند في Matter and Consciousness (1984) بأن الثنائية تضاعف الكيانات دون ضرورة، بينما يحاول دانيال دينيت في Consciousness Explained (1991) حل المشكلة الصعبة بدلاً من معالجتها. يرد المدافعون بالقول إن الارتباط لا يستلزم الهوية، وأن مشكلة التفاعل تؤثر بالمثل على التفسيرات الفيزيائية للسببية، وأن التفسيرات التطورية تتناول الوظيفة وليس الظاهراتية. يؤكد سوينبرن بشكل خاص أن الإيمان بالله يوفر أبسط تفسير للقوانين النفسية-الفيزيائية التي تربط المجالين العقلي والمادي.
تختلف حجة ثنائية العقل والجسد عن الصياغات الشقيقة بتركيزها على التمييز الوجودي بين الجواهر العقلية والفيزيائية بدلاً من جوانب محددة للوعي. بخلاف المشكلة الصعبة التي تؤكد على الفجوة التفسيرية بين العمليات الفيزيائية والتجربة الذاتية، تدعي الثنائية التمييز الجوهري الأقوى. بينما تركز حجة الكيفيات على عدم قابلية الخصائص الظاهراتية للاختزال تحديداً، وحجة القصدية على "حولية" الحالات العقلية، تشمل ثنائية العقل والجسد كليهما ضمن إطار ميتافيزيقي شامل. تتساءل مشكلة الانبثاق عما إذا كان الوعي يمكن أن ينشأ من مكونات غير واعية، بينما تنكر الثنائية هذه الإمكانية بشكل قاطع.