عائلات الحجج·الدليل الكوني·الحجة الكونية اللايبنتزية

الحجة الكونية اللايبنتزية

لصالح

ينتمي إلى الدليل الكوني

8 مؤلفاً

تستدلّ الحجة الكونية اللايبنتزية من إمكان الكون بأكمله على وجود كائن واجب يقدّم السبب الكافي لوجود شيء بدلاً من لا شيء. وخلافاً للصيغ التوماوية التي تركّز على السلاسل السببية، تركّز الحجة اللايبنتزية على التفسير: لا يمكن لمجموع الواقع الممكن أن يفسّر نفسه، لأنّ كل جزء منه يتوقّف على غيره، ويرث الكل إمكانَ أجزائه. والسبب الكافي إذن يجب أن يكون خارج النظام الممكن، في كائن وجوده واجب بذاته.

صاغ غوتفريد فيلهلم لايبنتز الحجة على نحو هو الأكثر تأثيراً في المنشأ الجذري للأشياء (1697) وفي مراسلاته مع صموئيل كلارك. وتعتمد الحجة على مبدئه في السبب الكافي، الذي رآه لايبنتز حاكماً لا لمجرّد الحقائق المنطقية بل لمسائل الواقع الممكنة أيضاً. وكانت الحجة محوريّة في النقاشات حول الاستدلال الكوني في الفلسفة الحديثة المبكرة، وقد هاجمها إيمانويل كانط بحدّة في نقد العقل المحض، إذ ذهب إلى أنّ الحجة الكونية تمدّ فئات الفهم التجريبي إلى ما وراء مجالها المشروع امتداداً غير سائغ. وفي الفلسفة التحليلية المعاصرة، هذّب الحجةَ اللايبنتزية ودافع عنها ألكسندر بروس في مبدأ السبب الكافي (2006) وجوشوا راسموسن، اللذان طوّرا صيغاً مصمّمة للنجاة من الاعتراضات الحديثة مع الإبقاء على البنية الاستدلالية.

وتركّز النقد على مبدأ السبب الكافي نفسه. فاعتراض هيوم الكلاسيكي — القائل بأنّ طلب تفسير الكلّ بعد تفسير كل جزء قد يكون مغالطة تركيب — هذّبه بول إدواردز وغراهام أوبي. وقد ذهب بيتر فان إنواغن في عبارة مشهورة إلى أنّ الصيغ القوية للمبدأ تُفضي إلى انهيار جهتي: فإن وجب أن يكون لكل واقعة ممكنة تفسير واجب، تتهدّد جميع الوقائع الممكنة بأن تصير واجبة. وقد ردّ المدافعون بصياغات أضعف ومقيَّدة بعناية أكبر للمبدأ، فأنتجوا نقاشاً متواصلاً حول قدر القوة المطلوبة في المبدأ لحمل الاستدلال الكوني، وقدر القوة الذي يمكن الدفاع عنه باستقلال.

من بين الصياغات الأخرى في العائلة الكونية، تُعدّ الحجة اللايبنتزية الأقرب منهجياً إلى حجة الإمكان، إذ تشاركها الفئات الجهتية والاحتجاج بالسبب الكافي — بل تُوصف حجج الإمكان المعاصرة في الغالب بأنها لايبنتزية. وتختلف عن صيغة الكلام في عدم اشتراطها بدايةً زمنية. وتختلف عن الصيغة التوماوية باعتمادها الأظهر والأكثر استقلالاً على مبدأ السبب الكافي بدل بنى السلاسل السببية. وقد سبق برهان الإمكان والوجوب لابن سينا المقاربةَ اللايبنتزية بقرون عدة، إذ يشتغل عبر الفئتين الجهتيتين للإمكان والوجوب لا عبر بنى زمنية أو سببية.

المؤلفات التي تتناول هذه الحجة

المؤلفون الرئيسيون

وليام إل رو1 مؤلفاً
مارك بايبر1 مؤلفاً

صياغات أخرى في هذه العائلة