عائلات الحجج·الدليل الكوني·حجة السبب الأول

حجة السبب الأول

لصالح

ينتمي إلى الدليل الكوني

41 مؤلفاً

تذهب حجة السبب الأول إلى أن سلسلة الأسباب الفاعلة في العالم لا يمكن أن تمتد إلى الوراء بلا حدّ، فيجب أن تنتهي إلى سبب أول هو في ذاته غير معلول. من ملاحظة أن لكل معلول سبباً، تستنتج الحجة وجودَ سبب موجِد يؤسّس النظام السببي بأكمله دون أن يحتاج بنفسه إلى تفسير خارجي.

للحجة جذور كلاسيكية في الفيزياء والميتافيزيقا لأرسطو، حيث يقوم المحرّك الأول بدور المصدر النهائي للحركة. وقد طوّرها الكندي في الفلسفة الإسلامية المبكرة، فدمج السببية الأرسطية مع المذهب اللاهوتي القائل بحدوث العالم. وعرض الأكويني صيغة منها بوصفها «الطريق الثانية» في الخلاصة اللاهوتية، مميّزاً بين السلاسل السببية المرتبة بالذات (وهي التي لا يمكن أن تتسلسل إلى ما لا نهاية) والمرتبة بالعرض (وهي التي يمكن ذلك فيها على الأرجح). وقد أعادت الإحياء المدرسي المعاصر، خصوصاً عند إدوارد فيزر، صياغةَ الحجة بمصطلحات تحليلية حديثة، مؤكّداً أنّ استحالة التسلسل اللانهائي تنطبق على السلاسل السببية «بالذات» التي يعتمد فيها كل عضو في اللحظة الحاضرة على الفاعلية السببية للعضو السابق.

وقد شكّك النقاد منذ ديفيد هيوم في المقدّمة القائلة بأنّ لكل حادث سبباً، خاصة حين تُمَدّ من الانتظامات المرصودة إلى الكون ككل. وقد ذهب برتراند راسل في عبارة مشهورة إلى أنّ الكون قد يكون مجرد «واقعة جسيمة» لا تحتاج إلى تفسير. وطعن نقّاد معاصرون مثل غراهام أوبي في التمييز بين السلاسل السببية «بالذات» و«بالعرض»، وفي الادعاء بأن السبب الأول لا بدّ أن تكون له الصفات المنسوبة تقليدياً إلى الله.

من بين الصياغات الأخرى في العائلة الكونية، تختلف حجة السبب الأول عن صيغة الكلام في عدم اشتراطها بدايةً زمنية للكون — فهي تتعلق بالتبعية السببية لا بالحدوث الزمني. وتختلف عن حجة الإمكان بعملها على مفهوم السبب لا على المفهوم الجهتي للإمكان والوجوب. وتختلف عن برهان الصدّيقين لابن سينا باستدلالها من المعلولات لا من طبيعة الوجود ذاته مباشرة.

المؤلفات التي تتناول هذه الحجة

حواري

المؤلفون الرئيسيون

ستيفن هوكنغ4 مؤلفاً
جون د. بارو2 مؤلفاً
إدوارد فيسر2 مؤلفاً
أنتوني كيني1 مؤلفاً
جون ف. هوت1 مؤلفاً
شيسون، إريك1 مؤلفاً
لورنس كراوس1 مؤلفاً

صياغات أخرى في هذه العائلة