الحجة الأنسيلمية

لصالح

ينتمي إلى الحجة الأنطولوجية

14 مؤلفاً

تدّعي الحجة الأنسيلمية أن وجود الله يترتب بالضرورة على مفهوم الله ذاته بوصفه «ما لا يُمكن تصوّر أعظم منه». تنتقل البنية الاستدلالية للحجة من هذا التعريف إلى الادعاء بأن مثل هذا الكائن يجب أن يوجد في الواقع، لا في الفهم فحسب. يستدل أنسيلم بأنه إذا كان هذا الكائن الأعظم الذي يمكن تصوره موجودًا في العقل فقط، لأمكننا تصور كائن أعظم—كائن يوجد في العقل والواقع معًا. وبما أن هذا يناقض التعريف الأولي، فإن الكائن الأعظم الذي يمكن تصوره يجب أن يوجد في الواقع. وهكذا تحاول الحجة إثبات وجود الله من خلال التحليل المفاهيمي المحض، دون اللجوء إلى مقدمات تجريبية.

صاغ أنسيلم الكانتربري (1033-1109) هذه الحجة لأول مرة في كتابه البروسلوجيون (1077-1078)، وتحديدًا في الفصول 2-4. نشأت الحجة في سياق التأمل الرهباني، حيث سعى أنسيلم إلى برهان واحد بيّن بذاته على وجود الله. من أبرز المدافعين في العصور الوسطى بونافنتورا في شرح الأحكام ودونس سكوتس الذي قدّم تنقيحًا (coloratio) في كتابه الأوردناتيو. شهدت الحجة اهتمامًا متجددًا في العصر الحديث من خلال ديكارت ولايبنتز وهيغل، رغم أن هؤلاء الفلاسفة طوّروا صيغًا مختلفة. في القرن 20، أحيا تشارلز هارتشورن في منطق الكمال (1962) ونورمان مالكولم في «حجج أنسيلم الأنطولوجية» (1960) تفسيرات أنسيلمية على وجه التحديد، مميّزين صياغة أنسيلم الأصلية عن المتغيرات اللاحقة.

جاء أشهر اعتراض من غونيلون الرّاهب في كتابه دفاعًا عن الأحمق، محتجًا بأن الاستدلال الموازي سيثبت وجود جزيرة كاملة. ردّ أنسيلم في الرد على غونيلون بأن الحجة تنطبق بشكل فريد على الوجود الضروري، لا على الكمالات العرضية. تحدّى نقد كانط بأن «الوجود ليس محمولاً» ما إذا كان الوجود يضيف إلى محتوى المفهوم. يردّ الأنسيلميون المعاصرون مثل كاثرين روجرز في المقاربة الأنسيلمية لله والخلق (1997) بأن حجة أنسيلم تتعلق بأنماط الوجود (الضروري مقابل الممكن) وليس بالوجود كخاصية. يتناول المدافعون الاعتراض بأن القابلية للتصور لا تستلزم الإمكان بالقول إن العظمة القصوى، عند فهمها بشكل صحيح، تتضمن الاتساق كجزء من مفهومها ذاته.

تختلف الحجة الأنسيلمية عن الصيغة الديكارتية في تأكيدها على الله بوصفه الكائن الأعظم الذي يمكن تصوره بدلاً من كونه يمتلك جميع الكمالات. وخلافًا للحجة الأنطولوجية الجهوية، فإنها لا تستخدم صراحة دلالات العوالم الممكنة. وحيث يستخدم برهان غودل المنطق الصوري والخصائص الرياضية، تبقى حجة أنسيلم حدسية وتأملية. تتميز الصياغة الأنسيلمية بتركيزها على فينومينولوجيا الفكر—ما يحدث عندما نحاول حقًا التفكير في الكائن الأعظم الذي يمكن تصوره—بدلاً من الاستنباط الصوري من الصفات الإلهية.

المؤلفات التي تتناول هذه الحجة

المؤلفون الرئيسيون

غراهام أوبي1 مؤلفاً

صياغات أخرى في هذه العائلة