أطروحة الصراع

عرضي

ينتمي إلى حجة العلم والدين

105 مؤلفاً

تؤكد أطروحة الصراع أن العلم والدين مجالان من مجالات البحث الإنساني غير متوافقين بشكل جذري، وقد كانا ولا يزالان في صراع دائم. يرى هذا الموقف أن المزاعم العلمية والدينية حول الواقع متنافية، وأن منهجيات العلم والدين غير قابلة للتوفيق، وأن التقدم التاريخي في العلم جاء باستمرار على حساب السلطة الدينية. تحتج الأطروحة عادة بأن البحث التجريبي والإيمان القائم على العقيدة يمثلان إطارين معرفيين متعارضين لا يمكن التوفيق بينهما دون المساس بسلامة أحدهما أو كليهما. يؤكد المؤيدون أن تقدم المعرفة العلمية يؤدي حتماً إلى تآكل الإيمان الديني، بينما تعيق الالتزامات الدينية التقدم العلمي.

برزت أطروحة الصراع بشكل بارز في أواخر القرن 19 من خلال أعمال جون وليم درابر History of the Conflict between Religion and Science (1874) وأندرو ديكسون وايت A History of the Warfare of Science with Theology in Christendom (1896). صورت هذه النصوص التأسيسية التاريخ كسلسلة من المعارك بين العلماء المستنيرين ورجال الدين الظلاميين. اكتسبت الأطروحة زخماً متجدداً مع حركة الإلحاد الجديد، خاصة من خلال The God Delusion (2006) لريتشارد دوكنز، وBreaking the Spell (2006) لدانيال دينيت، وFaith Versus Fact (2015) لجيري كوين. يشمل المدافعون المعاصرون فيكتور ستينجر الذي حاجج في God: The Failed Hypothesis (2007) بأن العلم يدحض المزاعم الدينية مباشرة، وستيفن بينكر الذي يؤكد أن العقلانية العلمية تحل محل التفكير الديني بالضرورة.

يحتج نقاد أطروحة الصراع بأنها تعتمد على قراءة انتقائية ومبسطة للتاريخ. يُظهر مؤرخو العلم مثل رونالد نمبرز في Galileo Goes to Jail and Other Myths (2009) وبيتر هاريسون في The Territories of Science and Religion (2015) أن كثيراً من العلماء الرواد كانوا مؤمنين متدينين دفعهم إيمانهم لأبحاثهم. يوضح كتاب Science and Religion: Some Historical Perspectives (1991) لجون هيدلي بروك أن العلاقة كانت أكثر تعقيداً من مجرد حرب. يرد المدافعون بأنه رغم أن علماء أفراد قد يكونون متدينين، فإن الطبيعانية المنهجية للعلم تبقى غير متوافقة مع التفسيرات الخارقة للطبيعة. يؤكدون أن التوافقات الظاهرة تمثل إما تجزئة أو تنازلاً عن المبادئ العلمية، مشيرين إلى الخلافات المستمرة حول التطور وعلم الكونيات وعلم الأعصاب كدليل على توترات لا يمكن التوفيق بينها.

تختلف أطروحة الصراع عن نماذج العلم والدين الأخرى في نهجها الصفري. بخلاف نموذج الاستقلال (NOMA) الذي يخصص سلطات منفصلة للعلم والدين، تنكر أطروحة الصراع أي مجال شرعي للمزاعم الدينية حول الواقع. ترفض رؤية مبدأ التكامل بأن العلم والدين يقدمان منظورات مختلفة لكن متوافقة، وتعارض محاولة نموذج التكامل لتوليف الرؤى العلمية واللاهوتية. بينما يسعى نموذج الحوار إلى مشاركة بناءة بين التخصصات، ترى أطروحة الصراع مثل هذه الجهود كخاطئة جذرياً.

المؤلفات التي تتناول هذه الحجة

لاأدري
تصفح جميع المؤلفات (105) →

المؤلفون الرئيسيون

ستيفن هوكنغ4 مؤلفاً
كوهين، جاك2 مؤلفاً
ديفيد ميلز2 مؤلفاً
دوز، غريغ2 مؤلفاً
مايكل شيرمر2 مؤلفاً
مایکل روز2 مؤلفاً

صياغات أخرى في هذه العائلة