تدّعي مشكلة الشر المنطقية أن وجود إله قادر على كل شيء وعالم بكل شيء وخيّر مطلقاً يتناقض منطقياً مع وجود الشر في العالم. البنية الاستدلالية للحجة استنباطية: تحاول إثبات أن القضيتين «الله موجود» و«الشر موجود» تشكلان تناقضاً منطقياً عندما يُعرَّف الله بامتلاك الصفات الإلهية التقليدية. تسير الحجة عادة بالتأكيد على أن الكائن القادر على كل شيء يستطيع إزالة كل شر، والكائن العالم بكل شيء يعلم بكل شر، والكائن الخيّر مطلقاً يريد إزالة كل شر. وبما أن الشر موجود بشكل واضح، تستنتج الحجة أن مثل هذا الإله لا يمكن أن يوجد. تسعى هذه الصياغة لإثبات الإلحاد كضرورة منطقية وليس كاحتمالية تجريبية.
لمشكلة الشر المنطقية جذور قديمة عند إبيقور (341-270 ق.م)، الذي حُفظت صياغته في كتاب لاكتانتيوس De Ira Dei. أحيا ديفيد هيوم الحجة في محاوراته حول الدين الطبيعي (1779)، مقدماً إياها من خلال شخصية فيلو. تلقت الصياغة الحديثة معالجتها الأكثر تأثيراً من جي.إل. ماكي في «الشر والقدرة المطلقة» (Mind، 1955)، حيث حاجج بأن الإيمان بالله ينطوي على تناقض منطقي. طوّر إتش.جي. مكلوسكي في «الله والشر» (Philosophical Quarterly، 1960) أطروحة عدم التوافق المنطقي. في وقت سابق من القرن 20، كان جون ستيوارت ميل قد أثار مخاوف مماثلة في مقالاته الثلاث عن الدين (1874). اكتسبت الحجة أهمية خاصة في فلسفة الدين التحليلية خلال 1950-1970، لتصبح حجر زاوية في الإلحاد الفلسفي.
جاء أقوى رد إيماني من دفاع ألفن بلانتنجا عن الإرادة الحرة، المصاغ في الله والحرية والشر (1974) وطبيعة الضرورة (1974). يحاجج بلانتنجا بأنه من الممكن منطقياً ألا يستطيع الله خلق عالم يحتوي على الخير الأخلاقي دون السماح أيضاً بالشر الأخلاقي، إذا كان ذلك الخير يتطلب الإرادة الحرة التحررية. يستخدم دفاعه دلالات العوالم الممكنة ليُظهر أنه لا يوجد تناقض صوري بين وجود الله ووجود الشر. يقبل معظم الفلاسفة الآن، بما في ذلك مؤيدون سابقون مثل وليم رو، أن بلانتنجا نجح في دحض المشكلة المنطقية. ومع ذلك، يؤكد المؤيدون أن المشكلة المنطقية تحتفظ بقوتها ضد تصورات محددة لله، خاصة تلك التي تتضمن الحتمية الإلهية أو تنكر الإرادة الحرة الحقيقية. يحاجج البعض بأن الشر الطبيعي يبقى إشكالياً منطقياً حتى لو أمكن تفسير الشر الأخلاقي.
تختلف مشكلة الشر المنطقية عن مشكلة الشر الاستدلالية في ادعائها الاستحالة المنطقية بدلاً من عدم الاحتمالية الاستدلالية. بينما تحاجج النسخة الاستدلالية (التي دافع عنها رو ودرابر) بأن الشر يجعل وجود الله غير محتمل، تدعي النسخة المنطقية أنه يجعله مستحيلاً. على عكس الثيوديسيات مثل بناء النفس (هيك) أو ثيوديسية الإرادة الحرة (سوينبرن)، التي تحاول تفسير لماذا يسمح الله بالشر، تنكر المشكلة المنطقية أن أي تفسير يمكن أن ينجح بسبب التناقض المنطقي. تختلف أيضاً عن مشكلة احتجاب الله، التي تركز على غياب الله الظاهر بدلاً من وجود الشر.