تدّعي حجة الأخلاق الموضوعية أن وجود القيم والواجبات الأخلاقية الموضوعية يتطلب أساساً متعالياً، وهو ما يُفسَّر على أفضل وجه بوجود الله. تسير البنية الاستدلالية للحجة عادة كالتالي: (1) إذا لم يكن الله موجوداً، فإن القيم والواجبات الأخلاقية الموضوعية غير موجودة؛ (2) القيم والواجبات الأخلاقية الموضوعية موجودة؛ (3) إذن، الله موجود. تركز هذه الصياغة تحديداً على الموضوعية الأخلاقية—الادعاء بأن حقائق أخلاقية معينة صحيحة بغض النظر عن الرأي البشري أو الثقافة أو التفضيلات—كأمر يتطلب أساساً إلهياً لتجنب الاعتباطية أو النسبية.
يمتد النسب الفلسفي للحجة من محاورة أوثيفرون لأفلاطون عبر مفكري العصور الوسطى إلى الفلسفة الأخلاقية المعاصرة. رغم أن توما الأكويني تطرق إلى الأساس الأخلاقي في الخلاصة اللاهوتية (1265-1274)، ظهرت الصياغة الحديثة مع كتاب المسيحية المجردة (1952) لسي. إس. لويس واكتسبت تطوراً فلسفياً مع الإيمان المعقول (1994) لوليام لين كريغ و The Recalcitrant Imago Dei (2009) لجي. بي. مورلاند. طور روبرت آدمز نظرية أمر إلهي معدّلة في Finite and Infinite Goods (1999)، بينما قدم بول كوبان في "The Moral Argument" في The Rationality of Theism (2003) دفاعاً منهجياً. يقدم مارك لينفيل في "The Moral Argument" في The Blackwell Companion to Natural Theology (2009) ربما أكثر المعالجات المعاصرة دقة.
يطرح النقاد عدة اعتراضات. تسأل معضلة أوثيفرون عما إذا كان الشيء خيراً لأن الله يأمر به (مما يجعل الأخلاق اعتباطية) أم أن الله يأمر به لأنه خير (مما يجعل الله خاضعاً للأخلاق). يحتج الواقعيون الأخلاقيون العلمانيون مثل راس شافر-لانداو في Moral Realism: A Defence (2003) بأن الأخلاق الموضوعية يمكن أن توجد كحقائق أولية دون أساس إلهي. يزعم المشككون التطوريون مثل شارون ستريت في "A Darwinian Dilemma for Realist Theories of Value" (2006) أن المعتقدات الأخلاقية هي نواتج ثانوية تطورية تفتقر إلى الحقيقة الموضوعية. يرد المدافعون بأن طبيعة الله ذاتها تشكل الخير، مما يحل معضلة أوثيفرون، وأن الحقائق الأخلاقية الأولية غامضة ميتافيزيقياً، وأن التطور لا يمكنه تفسير القوة المعيارية للواجبات الأخلاقية.
تختلف هذه الصياغة عن الحجج ذات الصلة في العائلة الأخلاقية. بخلاف الحجة القيمية، تركز تحديداً على القيم الأخلاقية بدلاً من فئات أوسع كالجمال أو المعنى. بخلاف نظرية الأمر الإلهي، لا تدعي بالضرورة أن أوامر الله تشكل الأخلاق، بل فقط أن الله يؤسس الموضوعية الأخلاقية. بخلاف الحجة الأخلاقية الكانطية، لا تعتمد على العقل العملي أو الخير الأسمى بل تقدم ادعاءً ميتافيزيقياً مباشراً. بخلاف حجة المعرفة الأخلاقية، تتعلق بالأنطولوجيا الأخلاقية وليس بنظرية المعرفة.